aliart.net Design Studio

الشاعرية التصويرية عند الفنّان رشيد حنبلي

 

كشف الفنان الواعد رشيد عن وعي متقدّم بالفن التشكيلي، وعن قدرة كبيرة على إبداع لوحات فنية غاية في الدّقّة والجمالية، ولا أدلّ على ذلك من الإقبال الهائل الذي عرفه رواقه بالمعرض الدولي للفنّ، المنظّم مؤخّرا بمدينة الدار البيضاء، والذي لقي استحسانا من طرف المهتمين بالشأن الفني. حنبلي من مواليد 1970 بمدينة سيدي إيفني، تابع دراسته بمدينة القصر الكبير قبل أن يلتحق بمدرسة الفنون الجميلة بتطوان سنة 1991التي سيتخرج منها سنة 1994. التحق بمدينة غرناطة الإسبانية لمتبعة دراسته بكلية الفنون الجميلة لمدة أربع سنوات. بموازاة ذلك كان يقدم دروسا في الفنون التشكيلية بجزيرة مايوركا لفائدة الصغار والكبار. وقد كان أول معرض له بالمغرب سنة 1988 بمدينة القصر الكبير، وكان معرضا جماعيا بمكتبة تابعة لوزارة الثقافة. أما أول معرض فردي له خارج المغرب فقد كان بقاعة فان غوغ بمدينة غرناطة سنة 1999، واستمر في ذلك بشكل دوري. إضافة إلى المعرض الفردي نظم معارض جماعية رفقة رسامين إسبانيين مشهورين. كما عرض بمدينة روما الإيطالية، وتم اختياره لتمثيل المغرب في وينيبيك الكندية سنة 2005. كما مثل المغرب بمدينة نيويورك الأمريكية بقاعة أغورا غاليري سنة 2008، وخلال هذه السنة شارك في مدينة بيكين الصينية وحصل على الجائزة الأولى للإبداع، وقد كان هو المشارك المغربي الوحيد ضمن ثلة من الفنانين العالميين.

أسلوبه يندرج ضمن المدرسة التصويرية الجديدة التي تعتمد على تشخيص الموضوعات المغربية المتنوعة من خلال إحساس شخصي وذاتي عميق بعيد كل البعد عن الأسلوب الأكاديمي الصرف. ويعود ذلك بالأساس إلى الوضعية الاجتماعية التي عاشها الفنان في هجرته إلى إسبانيا حيث كانت رغبته هي تجسيد الفضاءات والأمكنة المغربية في تعددها وأصالتها في الخارج حتى يتبين للأجنبي الصورة المغربية من خلال العادات واللباس والوجوه والفضاءات المتعددة. وهو يعتمد في ذلك على عكس الألوان والأضواء المغربية الأصيلة. وهذا ما جعل أعماله تلقى إقبالا وإعجابا كبيرين من طرف الأجانب كما هو الحال في الصين مثلا حيث كانت أعمال الفنان المغربي رشيد متميزة ولافتة للنظر