aliart.net Design Studio

الفن في خدمة الحوار

بفضل المعرض الدولي للفن بالدار البيضاء، سيتحول منتدى الثقافة (كاتدرائية القلب المقدس سابقا) مابين 3 و 10 دجنبر 2011 إلى رواق كبير للفن المعاصر والحديث. فخلال هذه السنة، يبعث قداسنا الثقافي على النشوة بالنظر إلى العدد الوازن للمشاركين الذين تمارس أعمالهم الابداعية المعروضة سلطة الانجذاب والانبهار .
مرت ثلاث سنوات على مبادرة وكالتنا "Everycom"  التي رسخت تقليد المعرض الدولي للفن بالدار البيضاء  بتعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص الذين قدموا لنا كل أشكال الدعم والاحتضان،  حيث يهدف هذا الحدث الفريد إلى  الاحتفال بروح الإبداع التشكيلي عن طريق اللقاءات الفعالة بين المبدعين المعاصرين بمختلف اتجاهاتهم لتقريب أعمالهم النموذجية من الجمهور العام..
من هنا، تسعى المؤسسة جاهدة إلى تحقيق هدفها العام : إيلاء الإبداع بصيغة الجمع مكانته الجديرة به في المسلك الإبداعي داخل المغرب وخارجه.
في علاقة وثيقة بالتطور الذي يعرفه المغرب حاليا، المؤسسة مقتنعة بأن بالإمكان كسب الرهان، عن طريق التقريب بين المبدعين باختلاف أجيالهم و أساليبهم، ومن خلال التركيز على الإبداع التفاعلي المنفتح على ثقافات العالم، والملتزم بالبحث المعمق، كأرضية أولى لا محيد عنها بالنسبة لكل ممارسة إبداعية.
انسجاما مع هذا التصور العام، تواصل إفري كوم تنظيم المعرض الدولي للفن بالدار البيضاء، من أجل إعطاء نفس جديد للثقافة الجمالية والمساهمة في إنعاش اقتصاد الثروات اللامادية.
هكذا، يساهم المعرض الدولي للفن بشكل فعال في إبداع مسارات جديدة للانفتاح والروابط التفاعلية بين جميع الفاعلين في الحياة الفنية : المبدعون، نقاد الفن، جماعو الأعمال الإبداعية، أروقة، مدارس للفن، مؤسسات الرعاية،  رجال قرار وغيرهم من الوسطاء والمتدخلين.
إن الإبداعات المعروضة، باختلاف تخصصاتها، هي بالنسبة لنا مصدر للثراء وفضاء مثالي، حيث يتبلور ويغتني ويتجدد متخيل مشترك وقيمة متقاسمة : فضاء يحمل المعارف، والتقنيات الجديدة، ومختلف التعابير الجديدة.
يعزز المعرض في دورته الثالثة مشاريع المبدعين ويساهم في تنميتها التداولية، كما يمكن من الانفتاح على المعطيات الجديدة للعلم والمعرفة والفنون الجميلة.
إن المؤسسة تراهن على المبدعين والوسطاء الثقافيين، لضمان إشعاع إبداع المستقبل الذي يمنحنا كل المقومات الضرورية لهوية جماعية، هوية منفتحة تصاغ من خلال مجابهة ثنائية مع الواقع والمتخيل.
فالمعرض الدولي للفن يستمد معالمه البارزة من البحث والتأطير الغني والمتجدد للاختلاف والتقاسم.
للتذكير، فإن هذا الملتقى الفني اللازم لكل انفتاح وحوار، يمكننا من المحافظة على خصوصيتنا الذاتية، مع الحفاظ على بعدنا الكوني والتواصلي، وذلك من أجل رفع التحديات الثقافية التي يفرضها عالمنا اليوم.
إن شراكتنا مع جميع الهيئات المعنية ساهمت لا محالة في الحركية الثقافية المرجوة، وتضمن بالتالي حضور العديد من الفنانين المغاربة والأجانب لعرض سائر أشكال إبداعهم المعاصر : التصوير الصباغي، النحت، الخزف، الحفر، السريغرافيا، التنصيبة، المنجزة، التصوير الفوتوغرافي، فن الفيديو، الديزاين الغرافيكي، ديزاين الأشياء...
فنحن نتطلع كثيرا إلى دعم ومشاركة كل الشركاء والفاعلين المعنيين، قصد إنجاح هذه التظاهرة الإبداعية، والارتقاء بأهدافها النبيلة.
يطيب لنا، في هذا السياق، أن ندعو كل عشاق الفن لكي يتقاسموا مع العارضين لحظات استثنائية من الولع والتفاعل، في رحاب منتدى الثقافة بالدار البيضاء.


منصــف الأنــدلســي
مندوب المعرض